الجمعة، 10 مارس 2017

فرص للحياة

فرص للحياة

تذكرت فيما سمعت من مآثر العظماء الأقدمين بأن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لوال أرسله للعراق : لو أتاني أحد وقال لي بأنك لم توجد له عملا يعول به نفسه سأعزلك ، وهذا أقل وأهم مايجب أن يشغل به الوالي نفسه ، تذكرت ذلك الأمر وأنا جلس بالمسجد لأصلي الجمعة ، خطيب الجمعة يحدث الناس عن الأمن والأمان والتضحية من أجل الأوطان وله عذره فتلك توصيات رؤساؤه التي لو خالفها لواجه مغبة الاقصاء وربما الرفت ، لكنه رغم هذا يحوم نحو هموم الناس فيذكر التجار المستغلين منهم بسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه والذي جاءته قافلة محملة بالغذاء والكساء في عام الرمادة وسعي اليه تجار المدينة للمضاربة علي مابها من سلع فمن يزيد للضعف ومن يزيده لثلاثة أضعاف ومن يزيد لأكثر فيقول لهم : لقد زادني بأكثر من ذلك ، فيقولون له : من زادك بأكثر ونحن أمامك كل تجار المدينة ؟ فيقول : زادني الله الحسنة بعشر أمثالها ويتبرع بها لفقراء المدينة مرضاة لله - فيهلل من بالمسجد تهليلات اقرب الي تأوهات المرضي بالداء العضال وقد مست تلك الالتفاتة من الامام مايعانون من جراح الفاقة ، تتابع أذناي تلك الأحداث لكنما عيناي مشدودة الي المارين أمام باب المسجد ، فاليوم كان هناك بالمسجد جنازة ومن كثرة المصلين لم أجد مكانا سوي بجوار الباب ، يمر الكثيرون ويلتفتون نحو الباب ولايدخلون مما يرون من زحام ويواصلون السير لمساجد أخري ربما تكون أخف زحاما        - للحديث بقية -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق