أمير الدهاء ( ترامب يعظ )
منذ أكثر من خمس ساعات وحتي الآن وأنا أتابع كلمات زعماء
العالم أمام الأمم المتحدة ، وإستمعت لكلمة الشيطان وهو يعظ أقصد ترامب وهو يعظ
ويهاجم كوريا ويهددها بالابادة
الكاملة وإيران وخطأ الاتفاق النووي معها وحديثة عن إنفاق 700 مليار دولار
لبناء أقوي جيش في التاريخ ، وهو مع هذا يتحدث عن خدمة الشعب وصالح الشعب الأمريكي
ولاينسي دعم حلفاؤه ثم يهاجم فنزويلا وكوبا ويسب الاشتراكية ويتشدق بحقوق الانسان
ويتحدث عن الارهاب والتطهير العرقي في ميانمار والمهاجرين الذين يرفض دخولهم
لأمريكا أو حتي دعمهم ولاينسي مهاجمة جيرانه بتوع
المخدرات والكثير الكثير من الهرطقة
تخبط البلطجي : ترامب سينفق
المليارات لبناء أقوي جيش في
التاريخ لإبادة 26 مليون وهم شعب
كوريا بالكامل وليس النظام الحاكم فقط فأمريكا لاتأبه للشعوب
والعراق وأفغانستان مثلان قريبان ويدعي بأنه بذلك يحارب الارهاب ، وهو لابد يعلم
بأن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي استخدمت فعليا السلاح النووي ، و
يقول ذلك من خلال نص مكتوب وأمام كل دول العالم ، فيكشف بذلك سياسة أمريكا التي
تواجه الارهاب بإبادة شعب بالكامل ، وتبدو قمة الشيزوفرينيا عندما يطلق علي ذلك
دفاعا عن النفس و يسمي استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي ضد شعبه جريمة حرب ،
ولايذكر شيئا عن استخدام إسرائيل للأسلحة المحرمة دوليا كاليورانيوم المخصب
والفوسفور الأبيض ضد المدنيين في غزة بل وإستخدام أمريكا نفسها لتلك الأسلحة في
العراق قديما وحديثا في الموصل حتي أن 50 ألفا من داعش
أبيدوا ووجدوهم جثث بلارؤس ، وكل ذلك يناقض ركائز السلام التي أعلن عنها ترامب علي
نفس المنبر وهي السيادة والأمن والازدهار ، وتراه وهو يهدد بالتدخل في فنزويلا
يتشدق بأن أمريكا لاتريد التدخل في خصوصيات الدول الأخري
، والأغرب بأن معظم من تحدثوا بعد الكبير رددوا نفس
كلامة تماما كالقطيع بالرغم
من أن الكبير لايعنيه سوي أمريكا وحلفاؤها وخاصة اسرائيل
، وهجومه وهجوم نتنياهو علي ايران بسبب عداء ايران لاسرائيل في المقام الأول وليس
بسبب الانشطة النووية ( وهو عداء كلام
وبس بلا فعل ) ، كما كان هناك
رئيس التشيك وهجومة السافر علي الاسلام
والمسلمين واتهامهم بالارهاب ، لكن هناك
من القليل ذوي العقل إثنين هما رئيس فرنسا
ورئيسة بنجلاديش ، رئيس فرنسا الشاب أشاد
بالاتفاق النووي الايراني بل وتحدث بأن الانفاق علي التعليم والصحه من شأنه القضاء
علي الارهاب وهو تفكير عقلاني كما أكد علي ضرورة دعم الأمم المتحدة لانتخابات
ليبيا والاشارة لدور إيراني في حل مشاكل سوريا : وإخترنا مما
بثته وسائل الاعلام كلمة رئيسة بنجلاديش التي قابلت ترامب عند خروجه من القاعة
وقالت له : إن ظروف مواطني
الروهينجا المسلمين صعبة للغاية ، فما كان منه إلا الصمت !! ثم أضافت : أمريكا أعلنت بالفعل أنها لن تسمح باستقبال أي
لاجئين لذا مالذي يجعلني أتوقع المساعدة منه ، ثم قالت : اننا نعيش في مساحه صغيرة لكن إذا كان بوسعنا إطعام 160 مليون شخص
فإننا نستطيع إطعام 500 أو 700 ألف آخرين - - كان فاضل إنها
تقول له : الأرزاق علي
الله
بخلاف
ذلك خرجت بإنطباع مفاده " كيف
لهؤلاء التوافه المنافقين ضحلي التفكير أن يقودوا العالم "
إن الجميع يتحدثون كالنساء عن المشاكل وليس عن أسباب
حدوث تلك المشاكل أو عن آليات حل تلك المشاكل ، لايتحدثون عن حقائق وهو دورهم لو
كانوا بحق زعماء للعالم ، وسنري من خلال بعض التساؤلات مدي مآخذنا علي تفكير هؤلاء
الذين يقودون الأمم :
·
لم يقل أبدا أحدهم بأن السبب هو استبداد الأنظمة الحاكمة
وعدم قدرتها علي تحقيق تكافؤ الفرص لأولئك
المواطنين وغياب العدالة الاجتماعية بين المواطنين بلا تفرقة وكبت الحريات واهدار حقوق الانسان ، بل ولم
يلاحظ أحدهم الارتباط الوثيق بين الارهاب والأنظمة المستبدة ، ولم يطرح ترامب أي
آلية للقضاء علي الاستبداد في دول العالم الثالث ولن يقول فأمريكا هي سند كل نظام
مستبد لأسباب تتعلق بمصالحها السياسية والاقتصادية ومصالح حلفاؤها ، وبالطبع لن
يقول ذلك أحدهم خشية من ترامب
·
لم يطرح أحدهم التساؤلات الأهم : من الذي يعطي الحق للدول
لامتلاك السلاك النووي وبمعني آخر من أعطي
للدول التي تمتلك بالفعل الأسلحة النووية الحق في امتلاكها ؟ ومن هي الدول التي
إستخدمته بالفعل ؟ وماذا فعلت أمريكا والأمم المتحدة مع إسرائيل التي تمتلك بالفعل
أكثر من 200 رأسا نوويا ؟ فضلا عن أن
الطاقة النووية كأي طاقة تستخدم في السلم أيضا وتساهم في تقدم الأمم
·
لم يطرح أحدهم سؤالا عن ماذا فعل و يفعل أقوي جيش في
التاريخ في أفغانستان والعراق ؟ لقد قام أقوي جيش في التاريخ بتفويض من الأمم المتحدة التي
أعطتها الحق في إتخاذ ماتراه بعد 11 سبتمبر ، بالإنقضاض علي أفغانستان لمحاربة
القاعدة ثم إستدار علي طالبان وإستخدم أحدث أسلحة الفتك والقنابل التي تدك الجبال
وقتلت الآلاف من الأبرياء ودمرت ماشاء لها وبعد ذلك كان همه محو الهوية الاسلامية
ونشر الثقافة وفرض أسلوب الحياة الأمريكية علي الأفغان ويدعون رغم ذلك بأنهم لايتدخلون
في شئون الدول ولايفرضون شيئا من نمط حياتهم علي أحد ، ولم يرحل حتي الآن عن
أفغانستان أقوي جيش في التاريخ ، وبعد حرب الخليج الأولي فوجئت أمريكا ببقاء صدام
حسين علي كرسية وإلتفاف الشعب من حولة فقررت قتل الشعب ، ونسجت بالاعلام
والمخابرات خدعة إمتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وعاونتهم هيئة الطاقة النووية
وزعماء العرب وبالمخالفة للأمم المتحدة شنت هجومها علي العراق بكل سلاح مسموح
ومحظور وبشتي أنواع أسلحة الدمار الشامل ودمرت منشآت ونهبت ثروات وفككت اللحمة
الوطنية للشعب وزرعت الفتن وكان لها ماأرادت وشنقت صدام ، وأدخلت العراق لسلسلة
لاتنتهي من التفجيرات والدمار والقتل بين فئات الشعب الواحد والتي إنتهت إلي دعوات
بإنفصال شمال العراق ، ولم يرحل حتي الآن عن العراق أقوي جيش في التاريخ
وهذا
مافعله ويفعله أقوي جيش في التاريخ في العالم العربي والاسلامي
·
لم يشاهد العالم بوش الإبن أو حليفه توني بلير وهما
يمثلان أمام الجنائية الدولية بتهمة خداع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع
الدولي قبيل حرب الخليج الثانية رغم انكشاف الأمر وزوال الأقنعة ، بل ولم يطالب
أحد بذلك ، فماذا يمكن أن نطلق علي أولئك سوي أنهم زعماء النفاق ؟
·
ألم يكن فرض أمريكا والدول الحليفة رغم اعتراض مجلس
الأمن والمجتمع الدولي حظر الطيران علي شمال العراق بداية لسعي الأكراد للانفصال
عن العراق ، ألا يتم الآن بنفس الكيفية تقسيم سوريا لثلاث مناطق تمهيدا لعمل نفس
الشئ
·
ألم يري العالم المدن التي تحررت في العراق وسوريا بحروب
الإبادة الشاملة التي لايقرها قانون ولاضمير انساني ألم يري العالم مدن الموصل
وحلب والرقة وغيرهم وقد صارت ركام ، حسنا هذا ماتفعلة أمريكا بالمدن التي سطرت
الحضارة
·
لاحاجة للتدليل
علي عداء أمريكا والغرب للإسلام ووقوفهم ضد كل ماهو اسلامي ولاعلي صمتهم عن
الإبادة الجماعية في البوسنة وكشمير والشيشان وبورما وغيرهم ولاعلي دعمهم للحكام
العلمانيين المستبدين الموالين لهم و الذين يفاخرون ويغازلون آلهتم في أمريكا في
كل حين فيجاهرون بتطوير الدين وتغيير الخطاب الديني ويقتلون الأبرياء خارج نطاق
القانون ويعتقلونهم بحجة الحرب علي الارهاب وآخر من ساروا في هذا الدرب هم آل سعود
" أهل البراء والولاء "
وطالما لم يجرؤ علي قول ذلك أحد
لأمريكا فسيواصل الشيطان تقديم المواعظ
عصام الدين احمد كامل